جسّدت مجموعة stc في عام 2025م التزامها بالاستمرارية والمرونة، وحققت تقدماً ملموساً نحو تحقيق أهدافها في مجال الاستدامة. وقد تمحورت استراتيجيتنا خلال العام حول ثلاث ركائز أساسية تمثلت في الأداء البيئي والعمل المناخي، وتنمية رأس المال البشري عبر الابتكار الرقمي، وترسيخ ممارسات الحوكمة القوية والأخلاقية. ونفخر بتحقيق العديد من الإنجازات النوعية التي تترجم هذا التوجه، وفي طليعتها التتويج بجائزة الملك خالد، وإطلاق هاكاثون الاستدامة لدول مجلس التعاون الخليجي، واستكمال المرحلة الخامسة من مبادرة الشاحنة الذكية، وتوسيع نطاق برامج التوعية والتثقيف الرقمي حول المملكة، فضلاً عن تعزيز أطر الحوكمة المناخية عبر تأسيس مجموعة عمل المناخ (CAWG).
تلتزم المجموعة بتحقيق التوازن بين النمو الرقمي المتسارع والمسؤولية البيئية، إيماناً منها بأن ممارسات الأعمال المسؤولة تُمثل الركيزة الأساسية للنجاح على المدى الطويل، وخلق قيمة مستدامة للأطراف المعنية.
وعلى الصعيد البيئي، نجدد التزامنا بتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050م، حيث تقود مجموعة stc مسيرة هذا التحول الرائد، في ظل تنامي الدور الحيوي لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في دعم وتعزيز المرونة المناخية بدول مجلس التعاون الخليجي، عبر توظيف التقنيات الرقمية للحد من المخاطر وابتكار حلول متخصصة وقادرة على التكيف ومواكبة التطورات المتلاحقة في هذا الصدد. كما نجحنا خلال العام في الاستفادة من تقنيات وحلول للذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في تفعيل التحليلات التنبؤية لرصد الظواهر الجوية المتطرفة، ومواصلة نشر مراكز البيانات التي تعمل بالطاقة المتجددة. وإلى جانب ذلك، تساند stc عمليات وجهود الاستجابة للكوارث والتعافي منها عبر منظومة متكاملة من حلول الاتصال الرقمي والمنصات السحابية والطائرات المسيرة والروبوتات، والتي تتضافر معاً لتضع أساساً متيناً لبنية تحتية تجمع بين الكفاءة الذكية والمرونة الفائقة.
أما على مستوى التقدم الاجتماعي وتنمية رأس المال البشري، فقد واصلنا بنجاح تنفيذ مبادراتنا الرائدة في هذا المجال. وكان لمشروع "الشاحنة الذكية" دور محوري في سد الفجوة الرقمية، وتمكين المجتمعات والفئات الأقل حظاً عبر تزويدها بالمهارات الرقمية الأساسية. كما جاء إطلاقنا لـ "هاكاثون الاستدامة لدول مجلس التعاون الخليجي" ليؤكد تفانينا في بناء منظومة إقليمية حاضنة للإبداع. وتتضافر هذه الجهود، جنباً إلى جنب مع تركيزنا على تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)، لتسهم بشكل مباشر في الحد من التفاوت الاجتماعي ورفع مستوى جودة الحياة.
تظل الحوكمة حجر الأساس لاستراتيجيتنا؛ وقد حرصنا خلال عام 2025م على مواصلة تحسين مستويات نضج الحوكمة وترسيخ المساءلة ودعم آليات صنع القرار عبر كافة قطاعات المجموعة. وجاء تأسيس مجموعة عمل المناخ كخطوة مهمة مكّنتنا من الالتزام بأعلى معايير الشفافية والنزاهة المهنية، ومواصلة التقدم نحو تحقيق مستهدفات أجندتنا المناخية.
تنسجم استراتيجيتنا للاستدامة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، حيث نتبناها كجزء لا يتجزأ من أعمالنا وأنشطتنا لا بوصفها عبئاً تنظيمياً، بل محفزاً رئيسياً لفرص النمو والابتكار. وبفضل دمج هذه القيم في استراتيجيتها المؤسسية، تواصل مجموعة stc تحويل التحديات العالمية إلى فرص تنافسية واعدة، إلى جانب مواصلة دورها الريادي في التبادل المعرفي وتوسيع نطاق الحلول الهادفة إلى تمكين المجتمعات من خلال التعاون المشترك عبر القطاعات، والتحالفات العالمية، والشراكات الاستراتيجية.
وختاماً، نجدد التزامنا بدمج مبادئ الاستدامة في عملياتنا وابتكاراتنا وشراكاتنا، معتزين بروح المبادرة والتفاني التي أظهرها موظفونا تجاه هذه المبادرات، والتي تستند إلى دعم قوي من الإدارة العليا، لنمضي معاً نحو تعزيز ريادة مجموعة stc كرائد إقليمي في مجال الاستدامة، وتحقيق قيمة أخلاقية ومسؤولة لعملائنا ومساهمينا والمجتمع ككل.